السبت، 12 أكتوبر 2019

قصة غريبة عن الأقدار (تجربة شخصية و قصة طريفة)

أكتوبر 12, 2019 0 Comments

أكيد كل حد فينا سمع عن قصة غريبة أوى تخص القدر لأن كل شئ بيحصل فى حياتنا مُقدر من قبل كدة عند ربنا
بس ساعات الأقدار بتكون غريبة جداً فعلاً
زى مثلاً حد حصل له حدث معين مكنش متخيل أنه يحصل له ، سواء شئ محبوب أو مكروه.
ممكن حد يكون نفسه يسافر لمكان معين و مش معاه فلوس يسافر و يكسب يانصيب و يسافر! و ده مثال على القدر المحبوب
أنه بيكون صدفة بتحصل بطريقة غريبة جداً و مش على بال حد ومش مُتوقعة.
بالنسبة لى أنا مؤمنة بالقدر أكثر من أى شئ لأنى مؤمنة أن اللى بيطلب حاجة من ربنا بقلب نقى و نية سليمة و بيشتغل على نفسه ،ربنا بيحققله أمنيته.
و ساعات بيكون القدر حاجة جميلة بتتحقق لنا بدون أى جهد أو سعى مننا ، و فى الحالة دى بعتبرها رسالة من الله و المقصود منها حاجة معينة يفهمها صاحب الرسالة
الرسالة غالباً بيكون معناها : خليك مؤمن أن الله بيجلب لك الخير و أنه مُقدر لك فقط لأنك أسعدت شخص أو لأنك تمتلك قلب نقى

و بما إنى مؤمنة بالقدر فحصلت معايا قصة أنا بعتبرها غريبة جداً
جاتلى هدية مميزة جداً و أنا عمرى ما سعيت لها و لا تمنيت الحصول عليها
إيه هى الهدية دى؟

هو الصندوق اللى فى الصورة دى!!
الصندوق ده له قصة غريبة جداً
كنت عند صديقتى قبل زفافها بأيام ، و أعطتنى الصندوق ده هدية و لما سألتها اشترتيه منين؟
قالتلى أنه أصلاً مش مصنوع فى مصر!
الصندوق ده مصنوع فى المجر يدوياً من خشب نوعه جيد و مُطعم من الداخل بالصدف و مرسوم عليه رسومات دقيقة جداً و بالغة الإتقان.
كان الصندوق هدية من بنت مجرية لحبيبها المصرى و بسبب قصة حزينة انفصل البنت و الولد
وبعد ما الولد ده رجع مصر أعطاه لصديقتى بعد سنوات لأنه ينوى الزواج ومش عايز يحتفظ بذكريات حزينة
ولأن صديقتى كمان على وشك الزواج هى الأخرى و مش عارفة تعمل ايه بالصندوق فقررت اعطاؤه لى كهدية!
أنا بعتبر دى اغرب قصة حصلت لى عن القدر
الصندوق ده لف العالم من أجلى و صاحبة الصندوق لم تعلم ابداً أن دى هتكون نهاية قصته
أما نيتى بخصوص الصندوق الخشبى الرائع ده فأنا ناوية اعطيه لأطفالى مستقبلاً
و الله وحده أعلم إلى أين سيذهب مرة أخرى!

الجمعة، 11 أكتوبر 2019

كيف تكتب مقالاً ناجحاً؟

أكتوبر 11, 2019 1 Comments




قد يجد أحدهم الكثير من الأفكار التى يود الكتابة عنها ، و لكنه لا يدرى بالضبط كيف يرتب هذة الأفكار فى صورة مقال متناسق

فكم من مقالات نقرأها و نجدها مملة بشكل كبير و لا نود إستكمالها حتى!

إليك بعض النصائح التى تساعدك فى كتابة مقال بشكل يجذب القارئ و يوضح أفكارك فى نفس الوقت

1- حدد أولاً الجمهور المقصود بقراءة المقال
هل هم شباب أم أطفال ؟ نساء أم رجال؟
 كذلك ليكن فى حسابك المستوى الثقافى و الإدراكى للقارئ ، فينبغى إستخدام أسلوب مٌبسط سهل الفهم إذا كان القارئ طفلاً أو شاباً و يمكن التعمق أكثر فى إستخدام مفردات اللغة إذا كان القارئ أكبر من ذلك.
أما إذا كان المقال عاماً للجميع فيُفضل إستخدام أسلوب بسيط بشكل عام.

2- حدد الموضوع المراد الكتابة فيه و الأقرب إلى قلبك و فكر ما هى افضل الموضوعات التى تريد أن تؤثر بها علي القارئ ؟
فقد تأتى في هذا الموضوع بشئ جديد أو لفتة صغيرة لم يتم ذكرها فى مقال آخر سبق كتابته بنفس العنوان و بذلك يضيف المقال جديداً للقارئ.
يحتاج هذا منك إلى قراءة غزيرة و إدراك ما تقرأه جيداً و التفاعل مع الموجودات من حولك و مقارنة ما تقرأ بالواقع
يمكنك القراءة أكثر عن كيفية القراءة الصحيحة من خلال موضوع بين القارئ و المقروء اضغط هنا

3- اختر اسلوب الكتابة المناسب ، قد يكون اسلوب كاتب معين يعجبك أو قد تقوم بدمج اكثر من اسلوب لأكثر من كاتب أو ان تأتى بأسلوب جديد فريد خاص بك و هذا ما ارشحه لك!
قد يكون الأمر صعباً فى البداية و خصوصاً إن لم تكتب من قبل و لكن سيحقق لك هذا فيما بعد إستفادة عظيمة ، فسيصبح لك اسلوب خاص بك لن يستطيع أحد تقليده حتى.

4- اكتب صفحة واحدة يومياً عن أى موضوع بسيط مستعيناً بدفتر خاص لتكتب فيه و اسأل رأى من حولك فيما كتبت ، ستجد أنت بنفسك أن اسلوب كتابتك يتطور يوماً بعد يوم و سيكون إنتقائك للكلمات أكثر وضوحاً و إصابة للمعنى و بلاغة لأن القراءة الدائمة تغذى عقلك بالكلمات الجديدة المُعبرة أكثر.

5- حدد تفاصيل المقال فى ورقة خارجية أو إستعن ببرامج الكتابة على الكمبيوتر أو الموبايل لتحديد هذة التفاصيل فى هيئة نقاط و سلسلها ، إذا غيرت ترتيب هذة القائمة أكثر من مرة فأعلم أنك بدأت تفكر ككاتب حقيقى تعرف ما يجب قوله فى البداية ثم الخطوة التالية و هكذا..

6- اصنع محتوى مترابط و مقدمة و نهاية و اقرأ المقال بنفسك بعد الإنتهاء حتى تتأكد من عدم وجود أى أخطاء إملائية أو تغيير غير مقصود فى ترتيب المقال.

7- إذا قمت بإقتباس قول مأثور لإحدى الشخصيات المعروفة تأكد من هذة الإقتباسات ومن الموقف الذى ذٌكرت فيه حتى لا تستعين بمقولة و تكتبها فى غير محلها
سيكون ذلك خطأ فادح و سيقلل من ثقة القارئ بما تكتبه بالتأكيد.


8 - جد من يراجع و يدقق لغوياً عليك للتأكد من عدم وجود أى أخطاء قبل النشر
لأن الأخطاء اللغوية تقلل من قيمة المقال المكتوب مهما كان.


9- جد من يناقشك فى المحتوى و اختر هذا الشخص بعناية ممن تثق فى رأيه، و يٌستحسن أن يكون فرد من ضمن الجمهور المراد الكتابة له من الأساس
لأن ذلك الشخص سيكون خير دليل إذا كان قد فهم ما كُتب أو اذا كان إسلوبك فى الكتابة مفهوم
فمثلاً : إذا كان المقال موجهاً إلى فئة الشباب فأستعن برأى شاب قبل النشر


10 - اختر اسم جذاب للمقال و ابتعد تماماً عن العناوين المكررة و الرتيبة ، كما انصحك بالإبتعاد عن العناوين التى تستفز القارئ سواء بإستخدام لغة ركيكة أو إذا إحتوى العنوان على نقد لاذع من البداية
ذلك سيبعد القارئ عنك حتماً

11- حدد طريقة النشر و التواصل مع القارئ.
هل الجمهور المستهدف من القراءة يميل للقراءة على مواقع الواصل الإجتماعى؟ أم فى كتاب ورقى؟
لأن تحديد مكان جمهورك يعتبر الخطوة الأساسية حتى تجد من يقرأ لك.

الاثنين، 7 أكتوبر 2019

أى ملك هو الصحيح؟

أكتوبر 07, 2019 0 Comments


إنتهت الأسرة الثامنة عشر عندما قضى (حور محب) على نظام التوحيد الذى إختاره إخناتون
فرجعت البلاد مرة أخرى إلى ديانتها التقليدية العتيقة التى ارتضتها لنفسها منذ فجر التاريخ
فأعاد (حور محب) للدولة هيبتها إلى حد ما بعد أن انهكتها الصراعات فى الداخل و الخارج فى أواخر عصر (إخناتون)
و لقد أراد أن يسير على خطى أجداده بتوسيع حدود مصر الخارجية ولكن الموت كان أسرع منه فمات قبل أن ينجز ما أراد .

و بما أن (حور محب) لم يكن له ابن وريث للحكم ، فقد خلفه على العرش قائده الأعلى ووزيره الأكبر (رعمسيس الأول) و من خلفه ابنه الملك (سيتى الأول)
و لم تكن المصادر التاريخية عن بداية الأسرة التاسعة عشر واضحة لدينا و قد أُحيطت بهالة من الغموض
لذلك كان على المؤرخ أن يسأل نفسه : من هو الملك الذى بدأ الأسرة التاسعة عشر؟ و إلى أى بيت يُنسب؟
أعتقد المؤرخ (برستد) أن هذة الأسرة بدأت بالملك حور محب و قد أختلف معه المؤرخ (أدوردمير) زاعماً أن حور محب هو آخر ملوك الأسرة الثامنة عشر و أن الملك رعمسيس الأول هو من بدأ الأسرة التاسعة عشر
غير أن ما جاء فى قائمة مانيتون ينص على ان الملك سيتى الأول هو من بدأ السرة التاسعة عشر

فمن منهم هو الأصح؟!

حتى وقت قريب كان نص لوحة مانيتون هو الأصح بإعتبار أن الملك سيتى الأول هو من بدأ هذة الأسرة
و كان الصراع قائماً بين ما جاء فى لوحة مانيتون و رأى المؤرخ (أدوردمير) أى أن الخيار كان بين الملك رمسيس الأول و ابنه الملك سيتى الأول
و ظل الصراع قائماً حتى عام 1928 عندما نشر الأستاذ (ستروف) مقالاً مبنى على كتابات المؤرخ (ثيون)
أن الأسرة الجديدة بدأت مع ظهور نجم الشعرى فى عهد الملك (منوفيس)
و قد نجد من الوهلة الأولى أن اسم الملك قديم جداً بالنسبة لأسماء الملوك فى ذلك الوقت
و ظهرت الإجابة أخيراً عندما علمنا أن اسم الملك سيتى الأول كاملاً هو (سيتى مرنبتاح) و أن الجزء الأخير من الإسم (مرنبتاح) يعادل اسم (منوفيس) حسب النطق اليونانى
و قد ذكر (ثيون) أن حذف الملك ستى لمقطع اسمه الأول (ست) جاء بسبب أن الملك سيتى الأول يُنسب لعائلة الرعامسة التى وُلدت فى مقاطعة ستوريت شمال الدلتا و كانوا يعبدون (ست) إله الشر عند المصريين القدماء
وبعد أن تم تنصيبه ملك مصر قام بحذف اسم (ست) من لقبه حتى لا يغضب المصريون الذين يحبون أوزير بطبيعة الحال و يكرهون ست أخيه و عدوه اللدود
و هذة كانت طريقة الملك سيتى الأول ليعبر للمصريين عن ولاؤه لمعتقداتهم فأكتفى بالمقطع الثانى من اسمه (مرنبتاح) بدلاً من سيتى مرنبتاح
و هكذا نتأكد أن الملك سيتى الأول هو مؤسس الأسرة التاسعة عشر.



الأحد، 6 أكتوبر 2019

عن الكتابة و الرسم و الحياه !

أكتوبر 06, 2019 2 Comments

أؤمن بشكل شخصى أن كل معرفة و كل خبرة إيجابية نمر بها فى حياتنا تساعدنا فى فهم الحياه بشكل أفضل و بمعنى شمولى أكثر
و إذا دققنا النظر نجد أن الهوايات تساعدنا فى تذوق جمال الحياه و التعبير عما نراه من جمال فيها عموماً ، و بإختلاف الهوايات يرى كل منا الحياه بشكل مختلف
فنجد مثلاً من يهوى الرسم يركز على التفاصيل الصغيرة فى لوحته الفنية و نجده كذلك يدقق فى تفاصيل الحياه بإعتبارها إحدى اللوحات الفنية ربانية الصنع
كما نجد من ألوان اللوحة الفنية ما يتشابه مع ألوان الحياه و المشاعر المختلفة التى تتمكن منا فى بعض الأوقات كالسعادة التى تشبه البرتقالى و الغضب الذى يشبه الأحمر و الإبتهاج الذى يشبه الأزرق و الإحباط الذى يشبه الأسود (مع اعتذارى)

و قد جربت أن اهوى الرسم فى سن صغير كأغلب الفتيات بإعتباره الهواية الأكثر رقة و يمتلك اصحابها ذوق فنى عالِ
إلا أننى ادركت بعد ذلك أن حب شئ لا يحتاج إلى جهد و وقت كما فعلت ، فإما أن تحب شيئاً من الوهلة الأولى أو تعتبره عادياً بالنسبة لك لا يشكل القيمة الأعلى و الشغف فى حياتك

أما الوقت و الجهد فستحتاج إليهما لتتقن ما تحبه أصلاً و ليس لتحب شيئاً من الصفر!

أيقنت بعد ذلك أن الكتابة هى الهواية المُفضلة عندى فقد أحببتها بلا جُهد فعلاً و قد كانت البداية حينما كتبت أول قصة قصيرة فى عمر التاسعة ، كانت عن حوريات البحر ، فعندما علمت بأمر حوريات البحر فى هذة السن لأول مرة و أردت أن أصدق - كأى طفلة - أنها حقيقة وليست خيال ، قررت الكتابة عنها و ليس رسمها !!
و هذا ما أعنيه بالضبط بحب الشئ دون جهد و جعلها الإختيار الأول تلقائياً ، فلا أعلم بذلك هل أخترت الكتابة أم أختارتنى الكتابة؟!

و قد أثارت هذة القصة إعجاب و إندهاش البعض ، فكيف لطفلة صغيرة أن تكتب قصة و حبكة و نهاية بهذة السلاسة !
بغض النظر عن اللغة الركيكة التى كتبت بها حيث أننى كنت جاهلة بقواعد اللغة فى مثل هذا السن بطبيعة الحال إلا أننى شعرت بتوافر معايير الكاتب فى نفسى و قد شجعتنى أمى على تنمية هذة الموهبة.

فإذا كانت الألوان تبحث عن لوحة خالية لتعطيها المعنى و القيمة و الجمال ، فالكلمات كذلك تبحث عن الورقة البيضاء التى تُعطيها نفس المعنى و الجمال و القيمة من جهة أخرى.
فالكلمات ابنه الكاتب كما هى الألوان ابنه الرسام وكلٍ يحب بناته و يريد ظهورهم بأحسن شكل ممكن!

على أن الكتابة ارتبطت بالقراءة منذ قديم الأزل ، فطالما أحببت الكتابة أحببت القراءة بطبيعة الحال لأن الكاتب الجيد يحتاج إلى الكثير من الخبرات و الحيوات التى يحيياها بين صفحات الكتب ليقرر ما يكتب عنه بالضبط و يهب للصفحة البيضاء إحساسه ليخرج لنا مقال أو قصة أو رواية فى صورة جيدة.

و لكننى أدركت فى وقت ما أنه ليس علىّ أن أقرأ لأكتب فى الحال ، لأن من يقرأ أو يسمع عن موضوع ويكتب عنه ليس بكاتب و إنما هو ناقل للمعلومات و الأخبار ، حينها سيكون الأفضل له الإهتمام بالصحافة و نقل الأخبار
فالصحفى عليه أن ينقل الحقيقة و الأحداث كما وقعت بالضبط.
أما الكاتب يحتاج للقراءة ليخزن الأفكار و يفكر فيها ، فيرفض بعض ما يقرأه و يقبل بالبعض الأخر و له حرية أن يضيف رأيه فى كل شئ بل و يقارن ما مر به من خبرات مع ما قرأه لينتج عنه مقال أو كتاب فريد من نوعه.

أما القارئ فليس عليه أن يحب الكتابة ، لأنك لو كنت تقرأ لتكتسب الخبرات فليس عليك التعبير عن شعورك بالكتابة
قد تعبر عن شعورك بعد القراءة بالرسم أو النحت أو العزف مثلاً !
فالقراءة فى ذاتها ليست هواية ، إنما هى مادة خام تُعطينا الشعور و الخبرات أما الهوايات الأخرى هى ما تعطينا الفرصة الثمينة لإبراز هذا الشعور.

Hello My Twenties

أكتوبر 06, 2019 2 Comments

من المسلسلات الرائعة اللى برشحها فى نيتفليكس Hello My Twenties
أو بالعربى مرحباً بسنوات العشرين!

المسلسل كورى بيتكلم عن حياه 5 بنات فى بداية العشرينات بيأجروا بيت من سيدة كبيرة فى السن و عايشين فيه سوا، و بحكم السكن مع بعض جمعت بينهم صداقة وطيدة و بدأت كل بنت تواجه مخاوفها و بتلاقى فى زميلتها ميزة مش عندها و بتبدأ تقيم نفسها و نظرتها للحياه من الأول ، ده غير أنهم بيساعدوا بعض يتخطوا ازماتهم و بيقفوا جنب بعض و يعرفوا أسرار بعض



الخميس، 3 أكتوبر 2019

رأيى فى دور المرأة و الرجل فى المجتمع

أكتوبر 03, 2019 2 Comments

ملحوظة هامة : كل ما سيرد ذكره فى المقال رأيى الشخصى و قد يحمل الصواب و الخطأ و لا الزم به أى شخص

حاولت أكثر من مرة أن كتب فى هذا الموضوع على صفحتى الشخصية فى مواقع التواصل الإجتماعى و لكننى كنت دائماً أتعرض للهجوم الشديد من قِبل البنات و السيدات على وجه التحديد.
و أعتقد أن من هاجمنى لم يقرأ الحقيقة كاملة أو لم يفهم وجهه نظرى من الأساس ؛ فقد أعتقدت البنات أننى أدعو لتقييد حريتهن متجاهلات بذلك أننى بنت أيضاً و لكن تختلف طريقة تفكيرنا قليلاً.

فى اعتقادى الشخصى أن سبب الكثير من الخلافات الزوجية فى مصر على سبيل المثال لا الحصر سببها الرئيسى أن المرأة لم تفهم دورها جيداً و كاملاً بعد
فنجد المرأة كثيرة الشكوى من تراكم المهام عليها كالإهتمام بشؤون المنزل كالطهى و التنظيف و رعاية الأطفال و تربيتهم
و بدلاً من محاولة ترتيب أفكارها و التنسيق بين هذة المهمات الشاقة نجدها تهرب من هذا كله بالبحث عن عمل لأنها تشعر أنها مقيدة الحرية
و يُقابل هذا الإقتراح من قبل الزوج دائماً بالرفض لأنه يدرى جيداً كم الصعاب الذى يواجهها فى العمل بطبيعة الحال و أن الزوجة لن تستطيع تحمل هذة الصعاب
و من هنا تبدأ الخلافات

أى دور هو الأصعب؟ دور المرأة أم الرجل؟


فى وجهه نظرى أن كلا الدورين صعب بالفعل و فيه الكثير من التحديات و لكن الله سخر للرجل نوع من الصعاب لن تتحملها المرأة لأنها أرق بطبيعة الحال و قد خلقها الله فى هذة الصورة
فمثلاً : لن تتحمل النقد المستمر و الضغوط فى العمل كما أنها لن تتحمل التنقل من مكان لأخر طلباً للرزق
و كذلك الرجل ليس طويل البال كالمرأة ليتحمل عناد الأطفال و ليس صبوراً كى ينسق بين شؤون البيت و ما عليه إنجازه أولاً
و هكذا نرى أن دور كلاً منهما صعب للغاية و لكن من إتجاه مختلف و لكنه مع ذلك متكامل !
و قد خلق الله الكون و نظمه ليتلائم مع طبيعة البشر و كان رد البشر محاولة تغيير هذة الفطرة بدافع الحرية المزيفة!


دس السم فى العسل

و هذة ليست المرة الأولى و لن تكون المرة الأخيرة التى أتحدث فيها عن الدور التى تلعبه وسائل التواصل الإجتماعى بعقول ضعاف النفوس و الأشخاص الذين ليس لهم مبدأ راسخ يخطون وفقاً له.
فقد شجعت وسائل التواصل الإجتماعى المرأة على هذة الحرية المزيفة و قد صدقها الكثير للأسف فمثلاً نجد الكثير من العبارات الساخرة المُضحكة مثل ( ليه تقولولى يارب نشوفك عروسة بدل ما تقولولى يارب نشوفك مهاجرة ولا مليونيرة ) و عبارة أخرى ( أنا واحدة ليا طموح عايزة أسافر و أشتغل مش أقصى طموحى إنى أغسل فرخة عشان أطبخها! ) و غيرها الكثير من العبارات على نفس الشاكلة جعلت الكثير من البنات يرفضن الحياه الزوجية تماماً و اخترن العيش من أجل العمل و الإنجاز و الشهرة و تحقيق الأرباح!
و كُل تسعى للموضوع بطريقة مختلفة و كأن الحياه الزوجية سامة و تؤدى للوفاه!
و هناك طريقة أخرى و هى الأكثر شهرة تتبعها وسائل التواصل الإجتماعى وهى الصور ! و قد كتبت عن ذلك مقالاً كاملاً من قبل بإسم (قوة الصور)
مثلاً نجد صوراً منتشرة لأمرأة ترتدى ثياب عمل رسمية أمام مقر عملها و هى تمسك كوب من القهوة فى يد و فى اليد الأخرى تحمل حاسوب نقال و تبدو على ملامحها الجدية
و غيرها الكثير من الصور التى تعبر عن أن قوة المرأة الوحيدة تكمن فى عملها لدرجة أن الصور أنعكست على البنات و انتشرت عبارة مؤخراً تقول ( هو أنا امتى هقف قدام الشركة اللى بشتغل فيها و انا ساندة على عربية بى ام دبليو وماسكة لاب توب و قهوة و بتناقش مع مديرى ! )
و من الواضح أن الجملة تعبر عن سذاجة شديدة من صاحبتها ؛ فقد أقتنعت تماماً بالمظهر على أنه شئ سهل و رائع و يعطى للبنت مكانة عالية متجاهلة ضغوط العمل و المهانة التى قد تتعرض لها فى سبيل البقاء بهذا العمل.


خدعوك فقالوا !

لم تتوقف التأثيرات الضارة لوسائل التواصل الإجتماعى عند هذا الحد بل أعطت شعور عام للناس رجالاً و نساءاً بعدم الرضا الكامل عن الحياه.
و قد كانت العبارة الأشهر فى ذلك الإطار ( نريد أن نحيا كما يحلو لنا ، لا نريد أن نموت دون أن يسمع عنا أحد و تنتهى حياتنا كأى حياه أخرى ).
عبارة قد تثير الحزن و الشجن فى النفوس منذ الوهلة الأولى و لكن أى شخص لديه بعضاً من التفكير الناقد ولا يقبل بأى شئ يقرأه و يقتنع به فوراً هذا الشخص يدرك مدى خطورة هذة العبارة!
فقائل العبارة و ناقلها يلعب على التأثير النفسى الذى يثير الخوف فى النفوس و أعنى بذلك الخوف من المستقبل ومن الصورة النمطية للحياه أكثر من تركيزه على معنى ما يقول ، و بتدافع الناس لمشاركة مثل هذة العبارات يوماً بعد يوم تتكون لدينا كارثة كبيرة إسمها عدم الرضا عن الذات و الحياه.
بالطبع كل منا يريد أن يصبح له تأثير فعال فى المجتمع و لكن أى نوع من التأثير نريد؟
ما يعتقده الناس بالفعل أن التأثير هنا يعنى الشهرة فقط ، و أن يكون لك صيت فى كل مكان
و لكن المفهوم الصحيح للعبارة أن يكون لك تأثير فى من حولك فلا تموت دون أن تترك أثراً طيباً فى النفوس
فإذا كنت تتصرف بإيجابية مع أصدقائك و أهلك و جيرانك

و إذا كنت تحاول تخفيف آلام أحدهم بإبتسامة رقيقة أو كلمة تشجيع
إذا طاب ذكرك فى مجالس الناس و حَسُنت سمعتك
إذا قمت بإنجاز فى العمل و حصلت على ترقية
إذا قابل الغرباء أطفالك و كان الإنطباع عنهم أن أخلاقهم عالية و تربيتهم حسنة 
فأنت ذو تأثير كبير أكبر مما تتصور حتى ، فهل ترجو أكثر من ذلك؟
من المعروف لدى الجميع أن الخلود ليس له مكان فى هذة الدنيا و أن الجميع سيرحل يوماً ما ، فما التأثير القوى الذى تريد صنعه بحياتك؟ ما الذى ينقصك فعلاً لترضى؟ عليك بتوجيه هذة الأسئلة لنفسك من حين لآخر حتى تشعر بالرضا
عليك بالحذر كل الحذر من كل ما هو مرئى و مسموع و مكتوب فى وسائل التواصل الإجتماعى
و إستخدام عقلك كالمصفاه لتصفية أى سموم أو شوائب قد تعكر حياتك.
السؤال الأبدى الذى طالما سأله الناس و تم طرحه فى أندية النقاش :

هل من الأصلح أن تعمل المرأة أم تستقر فى بيت زوجها بدون عمل خارجى؟

لكى أكون منصفة فى هذة النقطة فلا يمكننى الحكم بشئ واحد و تطبيقه على كل الأسر و الحالات فى المجتمع
فقد يعانى الزوج و الزوجة فى بداية حياتهما من بعض المشكلات المادية و التى تضطر الزوجة فيها للعمل ( مع الحفاظ على كرامتها ) و ذلك بعد موافقة الزوج أولاً
و قد لا تضطر للعمل و تفضل من نفسها البقاء للمنزل
و قد تكتفى بمسؤولية إدراة شؤون البيت و الأطفال فلا يوجد لديها وقت لأى شئ آخر
و قد تعيش الزوجة بمفردها لأى سبب فتضطر للعمل حتى لا تشعر بالفراغ
لذلك لا يوجد قاعدة واحدة يمكن تطبيقها هنا لأن كل ظرف يختلف عن الآخر و لكن أهم ما فى الأمر هو أنه مهما كانت الظروف فإذا كان الإختيار بين الإهتمام بالأطفال و المنزل و بين العمل فعليكِ بإختيار الأطفال دون تردد لأن هذة الفطرة الأساسية التى فطر الله عليها كل أم تريد تنشئة أطفالها ليكونوا شباب و بنات صالحين للمجتمع ذوى أخلاق عالية.


الثلاثاء، 1 أكتوبر 2019

لا تظلموا الروايات !

أكتوبر 01, 2019 0 Comments

ملحوظة : المقال مكتوب باللهجة العامية

عمرى ما توقعت إنى أكتب مقال بعنوان (لا تظلموا الروايات) !
قبل ما أكتب المقال حابة أعترف بإعتراف غريب جداً
أما كنت صغيرة فى سنوات إبتدائى و إعدادى فى المدرسة ، كنت بميل بشكل كبير جداً للكتب العلمية!
كنت مثلاً اقرأ كتب العلوم الخاصة بالمدرسة و المجلات العلمية للأطفال و الشباب زى ناشونال جيوجرافيك و أى كتاب علمى مناسب لسنى من معرض الكتاب اللى كنت بزوره بإنتظام كل سنة.

و كنت دايماً أقول لصحابى أن الكتب دى هى اللى بتبنى دماغنا و أن العلم هو اللى بيوسع مداركنا ، و أى حاجة غير كدة مجرد تفاهات مش بتفيد.

أما كبرت سنة ورا التانية أدركت على مراحل مش مرة واحدة  أن النظرة دى كانت قاصرة جداً بس فكرت أن عذرى الوحيد إنى كنت ساعتها مجرد طفلة إتربت على قيم و مبادئ بتتمسك بيها و بتدافع عنها و بتحارب بالكتب أى إسفاف كان بيظهر فى التليفزيون سواء أفلام أو أغانى فى بداية الألفينات و اللى وصل لأبشع مراحله الآن متجاهلة بذلك الروايات تماماً !


ليه منظلمش الروايات و ليه غيرت رأيى؟

مثال: ليه أما شخص بيصاب بالبرد بنقوله كل برتقال؟
لأن البرتقال غنى بفيتامين C و ده أكتر نوع فيتامين بيحتاجه الشخص المصاب بالبرد ليقاوم المرض!

و دى بالضبط الطريقة اللى جت فى بالى أما أدركت خطأ قولى و أنا طفلة.
كل شخص بيحتاج نوع معين من القراءات تفتح مداركه و تخليه ينظر للحياه نظرة شمولية واسعة و يفهم أكتر و يتعلم أكتر!
فببساطة زى ما فى ناس بتدرك الحقائق من الكتب العلمية مثلاً عن الفضاء أو علم الحيوان أو النبات ، فى ناس بتدرك الحقائق و معنى الحياه من رواية إجتماعية بتتكلم عن مشكلة معينة بتغير وجهه نظره و فهمه للموجودات حوله.

و لكل مخ و دماغ نوع من الكتب بتغذيه و بتنميه تماماً زى الخضراوات و الفاكهه ، فالمخ بيدرك -بعد قراءات متنوعة فى البداية- نوع القراءة اللى بتغذيه و بتنميه و بتعطيه نظره جديدة شمولية للحياه
و طبعاً كلنا بنختلف فى نوع الكتب اللى بنفضلها و ده بيرجع إلى أن كل شخص نشأ فى أسرة من طبقة إجتماعية و مادية مختلفة وسط أسر مختلفة و أحداث مختلفة و على قيم و مبادئ مختلفة بردو!
فطبيعى جداً أن تختلف أهوائنا فى نوع الطعام و شكل الملابس و الأخلاق و السلوك
فكيف لا تختلف فى نوع القراءة؟!

علشان كدة من الواجب على كل قارئ إنه مينتقدش نوع قراءات قارئ آخر لأنه مش عارف نوع الكتب اللى بتغذيه!
فعلشان كدة لو لقيت نوع معين من القراءة بيعطيك الإلهام ده لا تتردد لحظة فى قراءته سواء كان كتاب فى الأدب أو الشعر أو العلوم الطبيعية أو الإجتماعية ؛ لأن كل الأنواع السابقة بتنظر للحياه من جهة مختلفة

و طبعاً ده لا ينفى وجود كتب ملهاش أى فايدة إطلاقاً زى بعض الكتب اللى نُشرت فى معرض الكتاب فى آخر سنتين و الناس سخرت منها بشكل كبير على مواقع التواصل الإجتماعى
و أنا اتفق فى أن كتب زى دى لا تُغنى ولا تُسمن من جوع و أنها مجرد مضيعة للوقت
زى مثلاً كتاب بيحكى عن شخص بيتغزل فى حبيبته بطريقة تستفز القارئ ، فلا هى طالت منزلة الشعر ولا النثر و تستعرض لهجة سوقية جداً لا تليق بعقل أى شخص له هدف من القراءة عموماً
و وفقاً لتشبيهى السابق على أن الكتب مثل الفيتامينات ، أقدر أقول ببال مستريح أن النوع ده من الكتب زى المواد الحافظة و الأطعمة السريعة
ضارة بالصحة و تؤدى لوفاه العقل !!