‏إظهار الرسائل ذات التسميات مترجماتي للبيع اونلاين. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مترجماتي للبيع اونلاين. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 5 أغسطس 2025

حكاية ترجمتي لكتاب الشاي!

أغسطس 05, 2025 0 Comments

هل من الممكن أن يكتب أوكاكورا كاكوزو - كاتب هذا الكتاب - كتابًا كاملا عن تاريخ الشاي؟
هل الكتاب يتحدث عن تاريخ الشاي في اليابان فقط بما ان الكاتب ياباني؟
هل يحتوي الكتاب على وصفات للإعداد الشاي؟
هذه الأسئلة التي جالت في خاطري عندما رأيت عنوان الكتاب لأول مرة و أخذني الفضول للبدء في ترجمته فورا رغم ما قرأته لاحقا في الكتاب نفسه عن رأي الكاتب في الترجمة كوظيفة أو كعمل بشكل عام!
لقد قال : الترجمة دائمًا خيانة!

"الترجمة، في أفضل حالاتها، لا تكون إلا الوجه الخلفي من قماش مطرز — كل الخيوط موجودة، لكن ليس هناك لا لون ولا نقش."

و هو تعبير عن شخصية كاتب يسعى للكمال و الدقة بشكل مبالغ فيه

و لكن قد يتسائل القارئ... ما الذي يدفع كتاب اسمه (كتاب الشاي) أن يتحدث عن الترجمة، بل و ينتقدها؟!

هذا ما أكتشفته لاحقًا و أنا أطالع سطور هذا الكتاب بعيني، فكتاب الشاي ليس مجرد كتاب يتحدث عن تاريخ الشاي أو طرق عمله أو تقاليد شرب الشاي اليابانية فقط، لقد اتخذ الكاتب من تقاليد شرب الشاي بدءًا من شكل غرفة الشاي و تقاليد إعداده و شربه و الأدوات المستخدمة لتحضيره ، اتخذ من كل هذا شكل مصغر لفلسفة الحياه في اليابان و كيف يراها الغرب و كيف ترى اليابان الغرب بدورها.
لقد أنتقد الكاتب الغرب في الكثير من النقاط التي تخص الحياه العامة بدءًا من الصورة المشوهة التي يرى بها الغرب اليابان وصولا لنظام حياه الغربيين المفتقر للنظام و الاستقرار و الهيبة و اللمسة الفنية الإبداعية التي تعتبر مظهر رئيسي من مظاهر الحياه اليابانية.
لذلك أثناء قراءتك لكتاب الشاي سترى الكثير من الحديث عن الشاي و إعداده و وصفاته و الكثير من الفلسفة اليابانية الأصيلة لتقدير الفن و الزهور و الحياه و الكثير من الكوميديا الساخرة كذلك.

عزيزي القارئ..
يمكنك الآن قراءة و تحميل كتاب الشاي كاملا مجانًا من ترجمتي الخاصة، و الاطلاع على بعض الاقتباسات الشيقة التي اعددتها في صفحة خاصة بكتاب الشاي.
و لا تنسى أن تُعِد بض الشاي أثناء القراة حتى لو لم يكن يابانيًا.

اضغط هنا

Hala Signature

الأحد، 13 يوليو 2025

لماذا ترجمت كتاب (الشفاء و التطهير العقلي)؟

يوليو 13, 2025 2 Comments

 لم أترجم هذا الكتاب لأنني كنت أبحث عن عمل... بل لأنه وجدني، في اللحظة التي كنتُ أنا نفسي أبحث فيها عن معنى، عن خلاص، عن خيط نور أتبعه في متاهة هذا العالم الثقيلة.


كنت أفتح أول صفحة، لا كمترجمة، بل كمتلقية متعبة. كنت أقرأ عن الشفاء، بينما قلبي ما زال ينزف من أشياء لم أسمِّها بعد. 


وكنت أقرأ عن التطهير العقلي، بينما رأسي مزدحم بأسئلة لا يجيبها أحد. شعرت أن كل كلمة في الكتاب ليست فقط موجهة لي، بل مكتوبة مني، من جزء قديم داخلي يعرف الطريق لكن نسيه.

وفي كل جملة كنت أترجمها، كنت أترجم نفسي من حال إلى حال.

كأن اللغة نفسها كانت طريق عبور، والكلمات مرايا خفية تعكس ما خفي في داخلي.

كنت أكتشف أن الشفاء لا يأتي من الخارج، بل من لحظة صدق نادرة بينك وبين نفسك، حين تعترف بما أوجعك، وتُسلم ما لا تستطيع حمله.

ترجمت هذا الكتاب لأنني أردت أن أكون جسرًا بين الكلمة والمعنى، بين الكاتب والقارئ، بين الروح وما فقدته في الزحام.


ولأنني آمنت — ولا زلت — أن كل من يصل إلى هذا الكتاب، لم يصل صدفة، بل جاء في اللحظة المناسبة تمامًا، التي يكون فيها مستعدًا لبدء الرحلة نحو الداخل.

لم أترجم كتابًا فقط، ترجمت تجربة، ترجمت صمتًا، ترجمت تلك اللمحة التي تسبق الدموع، وتلك القوة التي تتبع الانهيار.


وفي كل هذا، أتذكر ما قاله أوكاكورا كاكوزو في كتابه "الشاي":


"الترجمة تُشبه النظر إلى ظهر قطعة مطرّزة؛ نرى خيوط المعنى، لكنها تخفي عنا الجهة الأخرى، حيث يسكن الجمال الحقيقي."


ولهذا، لم أُحاول أن أنقل الكمال، بل أن أترك مساحة للجمال أن يتسلل — بخفة — بين السطور.

فإن كنت تقرأ هذا الآن، فاعلم أنك مثلي كنت تبحث عن شيء.

وأرجو من قلبي، أن تجد فيه ما وجدت أنا:

أثر الله في الكلمة، وصدى الروح وهي تشفى على مهل.